السيد هاشم محمد

74

شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي

تثبيت عرشه ، والوصول لأطماعه ، وخنق الوعي الاسلامي ، وإسكات الأصوات الرافضة . لقد أراد معاوية ان ينشأ الجيل بل الأجيال اللاحقة من خلال أساليبه هذه ، على تربية منحرفة بعيدة عن الروح الاسلامية ، بل تحريف الدين نفسه وعرضه بصورة مشوهة ، فقد صرح هو نفسه بذلك ، حينما أمر العمال والخطباء ان يسبوا الإمام ( ع ) على المنابر ، وأنه سيستمر في ذلك « حتى ينشأ أو يربو عليه الصغير ، ويهلك أو يهرم عليه الكبير » ( 125 ) ، ولولا الدماء الزكية لحجر وأمثاله ، ولولا التحدي الذي قام به بعض المؤمنين الواعين ، بالرغم من كل أساليب التحريف والارهاب والاغراء ، لتمكن معاوية وخلفاؤه وجلاوزته ، من تحقيق أهدافهم . لقد أدرك معاوية وزمرته ان الاسلام الأصيل يعرقل أطماعهم ويهدم سلطانهم ، لذلك حاولوا ضربه وضرب الافراد الثابتين عليه . وكانت تحيط به حاشية تملك نفس الأطماع والانحرافات ، وتتصف بالدهاء والشيطنة ، لذلك كانت تخطط له الأساليب والممارسات التي يلزم على معاوية استخدامها في هذا المجال . لذلك كان معاوية هو وزمرته يرسمون الخطط المدروسة في هذا المجال ، وينفذونها بكل دقة ( 126 ) .

--> ( 125 ) ابن أبي الحديد , شرح نهج البلاغة , ج 13 / ص 222 . ( 126 ) يلاحظ في هذا المجال ثورة الحسين ( ع ) للشيخ محمد مهدي شمس الدين / ص 47 .